العلامة الحلي

214

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الروايتين عن أحمد ( 1 ) - لأنّ عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما أنفقت المرأة من بيت زوجها غيرَ مُفسدة كان لها أجرها ( 2 ) ، وله مثله بما كسب ، ولها بما أنفقت ، وللخازن ( 3 ) مثل ذلك من غير أن ينتقص من أُجورهم شيء " ( 4 ) ولم يذكر إذناً . وأتت أسماءُ النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا رسول الله ليس لي شيء إلاّ ما أدخل الزبير ، فهل عليَّ جناح أن أرضخ ( 5 ) ممّا يُدخل عليَّ ؟ فقال : " ارضخي بما استطعت ، ولا توعي ( 6 ) [ فيوعى ] ( 7 ) عليك " ( 8 ) . وأتت امرأةٌ النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : يا رسول الله إنّا كَلٌّ على أزواجنا وأبنائنا ، فما يحلّ لنا من أموالهم ؟ قال : " الرطب تأكلنه " ( 9 ) . ولأنّ العادة قاضية بالسماح به وطيب النفس عنه ، فجرى مجرى التصريح بالإذن ، كما أنّ تقديم الطعام بين يدي الآكل قائم مقام صريح الإذن في أكله .

--> ( 1 ) المغني 4 : 564 ، الشرح الكبير 4 : 582 . ( 2 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " أجره " والمثبت كما في المصادر ما عدا سنن أبي داوُد ، ففيه : " أجر ما أنفقت " . ( 3 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " وللجارية " بدل " وللخازن " . وما أثبتناه من المصادر . ( 4 ) صحيح مسلم 2 : 710 / 81 ، سنن ابن ماجة 2 : 770 / 2294 ، سنن أبي داوُد 2 : 131 / 1685 ، مسند أحمد 7 : 67 / 23651 بتفاوت يسير في بعضها . ( 5 ) الرضخ : العطيّة القليلة . النهاية - لابن الأثير - 2 : 328 " رضخ " . ( 6 ) أي لا تجمعي وتشحّي بالنفقة فيشحّ عليك . النهاية - لابن الأثير - 5 : 208 " وعا " . ( 7 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 8 ) صحيح مسلم 2 : 714 / 89 ، سنن البيهقي 4 : 187 ، و 6 : 60 . ( 9 ) المصنّف - لابن أبي شيبة - 6 : 585 / 2126 ، منتخب مسند عبد بن حُميد : 79 / 147 ، أُسد الغابة 2 : 228 / 2056 .